أعلان الهيدر

أخر المقالات
تحميل...

الأربعاء، 1 يناير 2014

الرئيسية زفاف بلون الدم والقتل بالريموت كونترول .. أمريكا تستمر باستهداف المدنيين

زفاف بلون الدم والقتل بالريموت كونترول .. أمريكا تستمر باستهداف المدنيين


تقرير : مصطفى حسان
معجلة اخرى في رداع
في 17 ديسمبر من العام 2009 اشرقت شمس ذلك اليوم وأشعتها ملطخة بدماء ضحايا قرية المعجلة، كانت عبر اطلاق صواريخ من سفينة حربية أمريكية الساعة 6 صباحاً، مخترقة الحدود والجغرافيا والقوانين الدولية، منفذة هجمات على احدى القرى اليمنية، وكما هو الحال فإن الغموض هو سيد الموقف والتكتم هو الحاصل بعد كل عملية انتهاك وسقوط ابرياء، تلك السرية تكفل بفك شفرتها للرأي العالمي صحافي دفع ثمن تلك الجرأة  ثلاث سنوات في زنزانة انفرادية.
 ذلك الهجوم الصاروخي اصاب مخيم قبيلة آل حيدرة وخلف مقتل 14 من أفرادها بينهم نساء واطفال، بعد ذلك اطلقت بارجة امريكية صاروخ آخر محمل بقنابل عنقودية انفجر فوق مساكن قبيلة العنبوري، سقط اثر ذلك 55 شخصاً ضمنهم 14 امرأة،  7منهن حوامل و 21 طفلاً، حسب تقرير لمنظمة الكرامة لحقوق الإنسان.
 صرحت السلطات اليمنية بعد الحادثة أن الهجوم استهدف رجال من تنظيم القاعدة، وذلك فقط بعد ثلاثة ايام من ادراج تنظيم القاعدة في جزرة العرب كمنظمة ارهابية.
كان الموقف الرسمي يخيم عليه التكتم والصمت الرهيب، وتم اظهار الحادثة للرأي العام على أن القوات اليمنية استهدفت عناصر ارهابية، ولم تكتفي السلطات بذلك، بل سارع نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن آن ذاك رشاد العليمي ليقول للسفير الأمريكي أن الحكومة اليمنية راضية عن هذه العملية وأنها تأمل مواصلة تعاونها مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب!
لم تصم الولايات المتحدة الأمريكية آذانها واستفادت من الترحيب والتبرير المثير لمثل هذه الهجمات من مسؤولين كبار في الحكومة على رأسهم رئيس الدولة على عبدالله صالح، فواصلت سلسلة القتل خارج نطاق القضاء، وبعد كل هجمة تسارع الجهات الحكومية اليمنية لخلق مبررات لتلك الهجمات، حتى وإن كان الغالبية العظمى من الذين سقطوا جراء القصف ابرياء بينهم اطفال ونساء، بشهادة دينيس كوسينيتش، العضو في الكونغرس الأميركي والذي عبر بقوله" لم نعلن الحرب على أية من هذه الأمم )باكستان، اليمن، الصومال ( لكن أسلحتنا قتلت مدنيين أبرياء، فقد أظهر باحثون مشهورون أن عدد المستهدفين القياديين الذين قتلوا يمثل حوالي % 2 من العدد الكلي للضحايا".
مجزرة قرية المعجلة في أبين لا تقل بشاعة عن المجزرة التي وقعت يوم الخميس 12 ديسمبر 2013م في منطقة قيفة رداع مديرية ولد ربيع، لموكب عرس سقط فيه 12 قتيل و13 جريح.
اطفال واولاد الضحية حسين محمد صالح العامري  وعددهم 20
في زيارة مع وفد حقوقي لمنظمة الكرامة ومنظمة ريبريف للمنطقة التي حدث فيها القصف.

الشيخ القبلي لمنطقة يكلأ عبدالله بن محمد التيسي  كان أحد الضحايا الناجين من القصف، كانت آثار الشظايا متوزعة على جميع أنحاء جسمه، قبل حديثه عن المأساة وفقده اثنين من اولاده في ستة اشهر فقط، يتحدث عن ثورة الشباب بلهجته التي تحمل عزة القبيلة المغدورة في كرامتها.
قال: أنه كان من الرجال الذين ساندوا ثورة الشباب السلمية واصيب أحد ابناءه في تلك الاحتجاجات؛ آملاً في التغيير إلى وضع احسن ينتشلهم من مستنقع التخلف الذي يعيشون فيه ولم يعرف حسب تعبيره أنه يناضل ليأتي رئيس يمتهن كرامته بطائرة دون طيار أمريكية دون أدنى اعتبار لحرمة الدم اليمني.
يروي الشيخ عبدالله التيسي الحادث بقوله أن من عادات القبائل في أي عرس أن يذهب مع العريس موكب، هذه المرة كان موكب العرس مكون من 14 سيارة ومجموعة من الرجال بعدد 70 شخص يسمون " شواعة" تحركوا من قرية ذي كالب بمديرية القريشية والتي تنحدر منها العروسة، بعد وصولهم اسفل منطقة عقبة زَعْج والذي تبعد عن مدينة رداع بحوالي 40 كم وعن قرية يكلأ التي منها الضحايا بحوالي 30 كم، في تلك العقبة تعطلت احدى السيارات فاضطر موكب العرس الانتظار حتى يتم تصليح السيارة، اثناء الانتظار يقول الشيخ عبدالله أن صوت الطائرة  بدون طيار بدأ يرتفع فيما يبدو أنها كانت تحلق بشكل منخفض لتنفيذ الهجوم.

بعد لحظات حدثت الكارثة اطلاق الصاروخ الأول والذي استهدف السيارة  الرابعة في الموكب وهي عباره عن طقم لاند كروزر شبح موديل 2012 شاهد السائق دنو الطائرة وإشارة الليزر فهرب مع مجوعة آخرين بعد ثواني ضرب الصاروخ في مقدمة السيارة فقتل اربعة اشخاص وجرح عدد خمسة اصابتهم بليغة كانوا على متن السيارة، ومن ثم تم اطلاق صاروخين بشكل مباشر أحدثت حفرة عميقة قرب سيارة حبة موديل 2008 كان فيها السائق فهد ناصر علي التيسي الذي نجى واصيب ثلاثة اشخاص أحدهم قطعت شظية قدمه اليمنى وفقعت احدى عينيه واربعة آخرين قتلوا.
كان من ضمن القتلى علي عبدالله التيسي أحد ابناء الشيخ عبدالله التيسي، فقد الشيخ عبدالله ابنه هذا بعد ستة أشهر فقط من قيام قوات حرس الحدود السعودية من قتل أحد ابنائه على الحدود اليمنية السعودية والذي لم يستلم جثته حتى اللحظة!.
لم تترك الصواريخ لأحد استعادة نفسه حتى تفجر صاروخ رابع في الجو يقول أحد الضحايا أن الهدف من تفجيره في الجو هو اصابة العديد من الناس بالشظايا التي ستتطاير.
 اصيبت سيارة الشيخ عبدالله وسيارة اخرى وكذلك السيارة التي كان على متنها العريس والعروسة.
موكب زفاف بلون الدم
بعد توقف ضرب الصواريخ كانت الطائرة بدون طيار تحلق بانخفاض شديد هرع الجميع من أجل انقاذ الجرحى إلا أن الانخفاض الشديد للطائرة منعهم واخافهم من الاقتراب لفترة معينة.
 العريس الحاج عبدالله مبخوت العامري والذي يظهر في الصورة مع حفيده نجى وكانت اصابته طفيفة، وحاول حماية العروسة التي اصيبت في خدها.
 نزل من جوار العروسة سريعاً، ليشاهد جريمة اصابته بحالة نفسية شديدة وأنسته فرحة العرس، نظر إلى القتلى فإذا منهم ابنه الوحيد والذي كان مغترب في السعودية وهو من صمم على أن يزوج والده تنفيذا لرغبة الأب بمزيد من الأولاد، احتضن العريس ابنه المقتول وهو مقطع الأطراف وقدميه مبتورتين، وهو يصرخ لماذا تتركني هنا.. لماذا لا تأتي معي؟
لم يجد الأب أي اجابة سوى تلك الدماء التي تسيل على الأرض، كان العريس متألم وهو يقول ما الذي جنينا حتى يتم قتلنا!
واضاف أن حليّ العروسة تمزق وحقائبها ايضا تمزقت حتى أنها لم تجد ما تلبس في اليوم الثاني فاضطر لأخذ ملابس من جيرانه.
المأساة لم تتوقف هنا بل كانت هناك مأساة اخرى عندما اصيب المواطن محمد علي أحمد العامري بشظية افقدته ذكورته حيث تم استئصال جهازه التناسلي وهو يرقد في احد مستشفيات العاصمة صنعاء.
الولايات المتحدة منحتهم كيس دقيق ولم تمنحهم فرصة لأكله
قدمت الولايات المتحدة الأمريكية سلة غذائية من حبوب وغيرها إلى فقراء تلك المناطق.
 يقول أحد اعيان المنطقة أن امريكا اعطتهم كيس دقيق ومع كل كيس صاروخ ! بل لم تمنحهم فرصة لطحن ذلك الحبوب، فبعد ايام قليلة من اعطائهم تلك السلة كانت حادثة قصف موكب العرس. 
رغم سقوط مدنين، لكن الحادثة تناولتها وسائل الإعلام بشيء من الظلم والتوظيف السياسي، فبعد الحادث نشرت الوكالة الرسمية اليمنية للأنباء سبأ عن مصدر مسؤول باللجنة الأمنية العليا بأنه في إطار الجهود التي تبذلها الأجهزة العسكرية والامنية لملاحقة وتتبع عناصر تنظيم القاعدة تم تنفيذ ضربة جوية استهدفت سيارة تخص أحد قيادات تنظيم القاعدة في منطقة يكلا بمديرية رداع بمحافظة البيضاء وعلى متنها عدد من قيادات وعناصر التنظيم التي تعد من أهم القيادات التي خططت لعدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت رجال القوات المسلحة والأمن والمواطنين والمنشآت والمصالح الحيوية للبلاد!.
لكن وكالة سبأ اقترفت خطأ فادحاً إذ انها نسبت الهجمة لقوات الجيش وتجاهلت أن من نفذ القصف طائرة امريكية بدون طيار ولم تشير الوكالة إلى استهداف موكب عرس.
في ذات السياق فقد حاولت الولايات المتحدة عبر مسؤولين تبرير استهدافها للمدنيين، بأنها استهدفت شوقي على أحمد البعدانى، والذي قالت بأنه القيادي المدبر للمؤامرة التي أدت إلى إغلاق تسع عشرة بعثة دبلوماسية أمريكية في أفريقيا والشرق الأوسط في وقت سابق من هذا العام.
واضافت أن القيادي أصيب فقط ونجا، بينما قتل نحو عشرة آخرين.[1]
الهجوم لم يسفر عن قتل عشرة اشخاص كما يزعم المسؤولون الأمريكيون! بل اسفر عن مقتل 12 شخص واصابة 13 اخرين منهم من اصابته خطيرة.
في مقال للكاتب آدم براون في مجلة فورين بوليسي الأمريكية، علق الكاتب على الحادث بقوله "مهما حدث في 12 ديسمبر كانون الاول، إلا انه ليس "قتل مستهدف" – وهذه هي اللغة التي ترددها إدارة الرئيس باراك أوباما كثيرا لوصف هجمات الطائرات بدون طيار - كما أنها تناقضت ايضاً مع مزاعم البيت الابيض إن الضربات تُنفذ فقط بعد التأكد بأنه لن يسقط ضحايا من المدنيين في الغارة او في مرمى النيران المتبادلة، وتابع انها ليست مجرد مسألة أخلاقية في برنامج الطائرات بدون طيار: بل إن الوفيات المؤكدة من غير المقاتلين جراء هذه الضربات ستعمل على تراجع جهود مكافحة تنظيم القاعدة في كل مكان في اليمن، وسيتم فقط تفاقم آثارها في المناطق المضطربة حيث تقع الغارات".
بيتر بيرغن محلل الأمن القومي لدى CNN  علق على صمت الحكومة الأمريكية تجاه الضربة بقوله" لم يتحدث أي مسؤول أمريكي علنا بشأن هجوم بطائرة دون طيار شنته الولايات المتحدة على ما قالت إنه قافلة مسلحين، ليكتشف الجميع إثر ذلك أنه كان موكب زفاف، وفي الحقيقة فإنّ هناك ثغرة قانونية تلزم المسؤولين الأمريكيين بالصمت عندما يتعلق "بالأخطاء" عند تنفيذ الغارات باستخدام طائرات دون طيار، لأن هذا النوع من العمليات سري وغير قانوني ولا يخضع للتوثيق وبالتالي المحاسبة، وهو ما يمنع الحكومة الأمريكية أو من يمثلها من الإشارة إليها.
بل سارع خبراء في الأمم المتحدة إلى تجريم هجمات الطائرات بدون طيار في اليمن وادان بشدة استهداف موكب العرس في رداع.
غابت المدارس والخدمات الأساسية وحضرت طائرات الدرونز
في بيئة وعرة وأرض جدباء خالية من ابسط مقومات الحياة يعيش ابناء قرية يكلأ مع قرى اخرى مجاورة، بتعبير أحد ابناء هذه المنطقة فإنه كان يكفي أهل هذه المناطق ما يعانوه من غياب أدنى الخدمات الأساسية التي يتمتع بها بني البشر، لا وجود لمصطلح الكهرباء في تلك المناطق وهناك مركز صحي تم انشاءه قبل سبع سنوات ولكن تم غلقه من قبل أن يفتح! ولم يتواجد فيه لا اطباء ولا أدوية.
 أحد الشباب من ابناء المنطقة استطاع أن يكمل دراسته الثانوية خارج جغرافيا قيفة، قال أنه قرأ قليل عن الأدوية فقرر فتح دكان صغير يوجد فيه ادوية معتبرا ذلك الدكان صيدلية!.
كان يتمنى أن تلتفت إليه الدولة ليصبح على الأقل صيدلانياً مؤهلا.
التقيت بكثير من الشباب والأطفال في المنطقة وكان سؤالي الموجهة لكل شاب أنت الآن في أي صف تدرس؟
كان الجواب صادماً ولا يناسب القرن الواحد والعشرين إذ أن اغلب الشباب لا يستطيعون القراءة والكتابة!
توجد مدرسة في منطقة يكلأ بثلاثة فصول فقط! وهي مدرسة ابتدائية المدرسة تعتبر هي الوحيدة لعدد 6 قرى في المنطقة لكن المدرسة خالية من المدرسين! وفي اجازة دائمة حسب تعبير أحد الشباب.
يحدثنا الأهالي أن المدرسين فروا خوفاً من التحليق المستمر للطيران الأمريكي بدون طيار، يقول علي العامري وهو من اهالي المنطقة أن الطيران الأمريكي بدون طيار يحلق فوق رؤوسهم منذ اكثر من 3 سنوات،  الأهالي تعودوا على ذلك الصوت المخيف، لكن بعد حادثة استهداف موكب العرس ارتفعت وتيرة الخوف ليدهم، واصبحوا يعيشوا في قلق ورعب دائم.

الجدير بالذكر أن مجلس النواب اليمني بعد حادثة استهداف موكب العرس، صوت على تجريم تحليق الطيران الأمريكي بدون طيار في سماء اليمن، وبالرغم من ذلك فإن الطائرات بدون طيار ما زالت تحلق وبكثافة، نحن لمدة يومين كنا نعيش في قلق وخوف من اصواتها المزعجة، فكيف بأبناء تلك المناطق والذين لا تفارقهم اصواتها رغم قرار مجلس النواب اليمني.
كان الطلب الوحيد من ابناء تلك المناطق هو مغادرة ذلك الشبح المخيف والكابوس المحلق فوق رؤوسهم عن قراهم؛ ليعيشوا في امان.
فهل ستحقق الدولة ذلك لا سيما بعد تصويت مجلس نوابها بتجريم الطائرات الأمريكية بدون طيار ؟
تحكيم القبائل ب 100 بندق وبندق اعتراف بالجريمة ..وتعويض ضحايا لكوبري
بعد آخذ الجثث إلى مسجد السنة في رداع، قام اهالي المنطقة بعمل احتجاجات ووضع القتلى على قارعة الطريق، منددين ببشاعة الجريمة، وحضر قائد المنطقة السابعة على محسن مثنى ليعلن تضامنه وينقل تعازيه لأهالي الضحايا، وحضر المحافظ الظاهري الشدادي واعطت القبائل 24 ساعة للدولة لبيان موقفها.
تعليق على الموقف الرسمي فقد قال محمد القاولي رئيس رابطة اسر ضحايا الدرونز والذي فقد شقيقه في غارة لطائرة بدون طيار بداية عام 2013م" الاعتذار لأسر الشهداء من ابناء قيفة الذين استشهدوا في الغارة الامريكية الخميس 12 ديسمبر 2013 بطائرة دون طيار وراح ضحيتها اكتر من 25 شخص بين قتيل وجريح -وتمثل الاعتذار بالتحكيم بمائة بندق وبندق وتسليم مبلغ ثلاثين مليون تكاليف الدفن والعزاء – علما أن التحكيم بهذا العدد المحدد من البنادق في اسلاف القبائل واعرافها من اغلظ التحكيم وهو بمثابة اعتراف رسمي ببشاعة وجرم وفداحة هذه المجزرة ويتحمل الطرف المحكم وهو رئيس الجمهورية كل التبعات وما سيحكم به اولياء الدم ويسمى بالعرف القبلي(عيب اسود) وهو منبوذ وفعل مشين في اسلاف القبائل ونادرا ما يجري مثل هذا التحكيم بين القبائل لان التحكيم على هذه الصفة ذل واعتراف بالمذلة .


ومع أن الحكومة اليمنية اعترفت بارتكاب الخطأ عن طريق الطائرات الأمريكية بدون طيار فهي مسؤولة بشكل مباشر ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية بتعويض الضحايا قياساً بضحايا حادثة لكوبري الشهير، حيث اتفقت الولايات المتحدة وليبيا في وقت سابق على العمل سويا من أجل الاتفاق على موضوع تعويضات أسر ضحايا تفجير لوكربي وهجمات أخرى اتهم بها ليبيون في ثمانينيات القرن الماضي.
الحادث تسبب في مقتل 259 شخصا هم ركاب وطاقم الطائرة، بالإضافة إلى احد عشر شخصا من البلدة التي وقع عليها حطام الطائرة. ووافقت ليبيا على دفع ما يصل إلى عشرة ملايين دولار لكل أسرة من اسر الضحايا.
وهنا يتساءل الكثير إذا ما كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستوقف الطائرات الأمريكية بدون طيار وتعويض المدنيين الذين سقطوا في سبيل حربها على ما يسمى " الإرهاب".
هجمات الطائرات بدون طيار زادت من تعاطف القبائل مع القاعدة
يبدو واضحا للجميع وبشكل مؤلم، باستثناء الرئيس أوباما، أن هجمات الطائرات بدون طيار في اليمن تتسبب بضرر أكبر بكثير مما تنفع"، هذا ما تقوله المديرة القانونية لمنظمة "ريبريف"، كات كريج التي عبرت عن خيبة املها من موقف اوباما.
في كلمة ألقاها في شهر مايو/ايار 2013 قال اوباما عن استخدام الطائرات دون طيار إنها الوسيلة الاقل كلفة من الناحية البشرية والمادية لمواجهة الخطر الخارجي الذي يواجه بلاده.
ذلك بالحساب الذي يعتمد عليه اوباما أما ما يحصل على أرض الواقع فهو العكس تماماً إذ أن التكلفة البشرية من المدنيين الأبرياء عالية جداً .
حسب تقرير دولي لمنظمة الكرامة لحقوق الإنسان يقدر عدد العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الأمريكية في اليمن منذ 2002 وإلى غاية 2013 ما بين 135 و 235 عملية تشمل القصف بالطائرات والدرونز وإطلاق الصواريخ من بارجات حربية تبحر بخليج عدن، وحسب المصادر خلفت هذه العمليات ما بين 1000 و 2000 قتيل. ولم تقدم السلطات اليمنية ولا الأمريكية لغاية الآن أي جرد بعدد القتلى.
ومع هذا العدد الهائل من المدنيين الذي تخلفه الطائرات بدون طيار فإن المتعاطفين مع تنظيم القاعدة يرتفع مع كل ضربة تنفذها الطائرات بدون طيار.

 حيث ابلغ الآن غرايسون وهو عضو ديمقراطي في الكونغرس الأمريكي عن ولاية فلوريدا رويترز أنه وفقا لمسؤول أمريكي خدم في اليمن ‘تؤدي كل غارة بطائرة بدون طيار إلى انضمام 50 إلى 60 عضوا جديدا للقاعدة’. ووصف غرايسون الذي شارك مؤخرا في جلسة بالكونغرس ضمت أقارب ضحايا غارات طائرات بدون طيار هذه السياسة بانها ‘غير فعالة’.
في هذه الحالة تبدو وسائل معالجة مشكلة الإرهاب ارهاب بحد ذاته ومشكلة في نفس الوقت، تساهم في ارتفاع اتباع الجماعات المسلحة لا سيما في اليمن البلد القبلي الذي تتحكم فيه العصبية القبيلة، فمقتل شخص من القبيلة عن طريق الطائرات الأمريكية بدون طيار معناه تحول القبيلة بأكملها لمناهضة السياسة الأمريكية والالتحاق بتنظيم القاعدة.

ملحق احصائية بالقتلى والجرحى 
اسماء الجرحى اسماء القتلى 
اسم الضحية  عدد الأطفال  اسم الضحية  عدد الأطفال
محمد علي  التيسي 3 عارف أحمد محمد التيسي 7
نائف عبدالله  التيسي 4 علي عيدالله محمد أحمد التيسي 4
 عبدالله محمد التيسي 4 شايف عبدالله صالح مبخوت العامري 3
صالح حمود  التيسي   مسعد ضيف الله حسين العامري 3
محمد العامري 13 مطلق حمود محمد التيسي  2ذ +5ب
محمد علي  العامري 9 حسين محمد صالح العامري 20
ناصر علي العامري 5 صالح مسعد عبدالله العامري 6
ضيف الله سالم مبخوت العامري 6 محمد علي مسعد عبدالله العامري طفل وزوجته حامل ويعول 16 فرد
عبدالله عزيز مبخوت العامري 5 زيدان محمد صالح العامري 6ويعول اربع خوات وامه 
أحمد صالح علي العامري 5 سالم محمد علي حسين التيسي 6
سالم علي مبخوت العامري 6 حسين محمد ضيف الله العامري 7
فضل عبدالله علي التيسي 4 صالح  عبدالله مبخوت العامري عنده طفلان وجزجته حامل ويعول 6 خوات
حسن محمد محمد  التيسي 3


    





[1] ) اليوم السابع أمريكا: هجوم لطائرة بدون طيار هذا الشهر استهدف قياديا من القاعدة http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=1408213#.UrTLAfRdXh0

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.