2 اكتوبر 2013
مشكلة مؤتمر الحوار، أن من تم اختيارهم قبل مجيئهم إلى قاعة موفنبيك،
قد حدد كل عضو أهدافه مسبقاً، ليس ليتحدث عن هموم الشعب، ولكن عن هموم من ساعدوا
على تواجده في ذلك المسرح، في 18مارس كانت انطلاقة مؤتمر الحوار الكثير للجدل، ومع
أن الطبخات كانت موجودة منذ الإعداد لهذا العرس الكبير، حيث تم تقزيم جهات بينما
تم اتساع الحضن لجهات أخرى، أخذت أكبر من حجمها، ومع ذلك حاول الجميع أن يجبر نفسه
على التفاؤل، كون فرصة الحوار أعظم فرصة للخروج من مأزق الفوضى والخلافات.
ومن المؤسف أن تغيب قضايا محورية ومهمة وتحضر قضايا فرعية، باسم
مصلحة الشعب، للأسف لم نعد ندري في هذا الوطن من الشعب الذي يقصدون بالعمل من
أجله! وما هي القضايا التي اخذت الحيز الأكبر في المؤتمر والتي من أجلها خرجنا
وبقينا في الساحات وقتل البعض وجرح اخرون، وامطرنا بالرصاص ومياه المجاري، في
اعتقادي أننا لم نخرج لنطالب بتحديد سن للزواج ولم نخرج نشتكي من زواج الصغيرات،
ولم نطالب بفدرالية ومن ثم استفتاء يعقبه انفصال، وكذلك لم نخرج نشتكي من الشريعة
الإسلامية ومن ظلمها وندعو إلى عزلها أو جعلها مصدر رئيس، ايضا لم يسقط الشهداء
وهم يطالبون بجعل الدين دين الشعب وليس دين الدولة، لا يرميني أحدكم بنيران الشبهة
والافتراء فقط بإمكانكم البحث ومن خلال متابعتكم لحلقات مؤتمر الحوار أن تقيموا كم
الوقت الذي اخذ لمناقشة هذه القضايا؟ وكم الوقت الذي ناقشوا فيه القضايا الأساسية؟
هل سمعتم عن مصطلح التعليم وفساد جامعاتنا ومدارسنا وسوء صياغة مناهجنا التي تعقد
الطالب أكثر مما تشجعه، هل سمع الجميع عن مشكلة وجود مليوني طفل خارج نطاق التعليم
الأساسي. وستة ملايين من السكان الراشدين
لا يملكون مهارات الكتابة . وأن نسبة الأمية تتجاوز 62% للعام 2012م
هل يعلم من يتحاورون أن الشعب يريد من ينقذه من الفقر الذي يولد
الجهل والمرض، وما اجتمعت هذه الثلاثة في
شعب إلا بدا يفقد ثقته بالدولة ومن ثم يموت الحس الوطني عنده".
قضية أخرى لم نسمع بها كثيرا مع أنها من سبب انتفاضتنا إنها قضية
الجوع والفقر كم اخذت هذه القضايا في المؤتمر.
فنسبة الفقر في اليمن تصل إلى 54.5% والبطالة بين أوساط الشباب 60% وكذلك المشاكل الصحية اكثر من 35 الف حالة مصاب
بفيروس الإيدز هذه تعتبر كارثة! لا ندري هل وضعوا في جدولهم أن كل يوم يموت من
أبناء هذا الوطن الكثير لسوء الرعاية الصحية، كم الذين يموتون بالفشل الكلوي
والسرطان، أعظم مشكلة تؤرقنا هي الكهرباء وهي المرض المزمن فلم نسمع أي واحد تطرق
لها. هل اعطوا هذه القضايا الوقت الكافي من حوارهم؟ لقد قرأـت
تقرير فريق التنمية المستدامة وفيها ذكروا لبعض القضايا على جناح السرعة
وأغلب ما ركزوا في البيانات هو تكرار جملة ضرورة حرية الفكر والمعتقد أكثر من مرة.
لم نعد ندري هل يناقشوا قضايانا أم قضايا السفارات الراعية للمبادرة
الخليجية، لقد قتلوا الثقة بين المواطن وبين الحكومة، إذ أنه لا يشعر أن هناك من
يكترث لهمومة، وأن القضايا الأساسية تكون في مؤخرة السلم.
.jpg)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق